محمد بن جرير الطبري

260

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وافشى بلا من مع العدل فيهم * أيادي عرف باقيات وعودا فاذهب روعات المخاوف عنهم * واصدر باغي الأمن فيهم وأوردا واجدى على الأيتام فيهم بعرفه * فكان من الآباء احنى واعودا إذا الناس راموا غاية الفضل في الندى * وفي الباس ألفوها من النجم ابعدا سما صاعدا بالفضل يحيى وخالد * إلى كل امر كان أسنى وامجدا يلين لمن اعطى الخليفة طاعه * ويسقى دم العاصي الحسام المهندا اذلت مع الشرك النفاق سيوفه * وكانت لأهل الدين عزا مؤبدا وشد القوى من بيعه المصطفى الذي * على فضله عهد الخليفة قلدا سمى النبي الفاتح الخاتم الذي * به الله اعطى كل خير وسددا أبحت جبال الكابلي ولم تدع * بهن لنيران الضلالة موقدا فاطلعتها خيلا وطئن جموعه * قتيلا ومأسورا وفلا مشردا وعادت على ابن البرم نعماك بعد ما * تحوب مخذولا يرى الموت مفردا وذكر العباس بن جرير ، 3 ان حفص بن مسلم - وهو أخو رزام بن مسلم ، مولى خالد بن عبد الله القسري - حدثه أنه قال : دخلت على الفضل بن يحيى مقدمه خراسان ، وبين يديه بدر تفرق بخواتيمها ، فما فضت بدره منها ، فقلت : كفى الله بالفضل بن يحيى بن خالد * وجود يديه بخل كل بخيل قال : فقال لي مروان بن أبي حفصة : وددت انى سبقتك إلى هذا البيت ، وان على غرم عشره آلاف درهم . وغزا فيها الصائفه معاوية بن زفر بن عاصم ، وغزا الشاتيه فيها سليمان ابن راشد ، ومعه البيد بطريق صقليه . وحج بالناس فيها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي ، وكان على مكة .